دنيا الله خلق الله صنع الله في الارض منهم من صار علي الطريق الذي وضعه الله و منهم من اتبع الشيطان و صار على خطاه ونهجه تلك الدنيا وضعها الله هكذا و خيرنا فيها بين كلا من الطريقين يختار منهما صاحب العقل ما يشاء كلا على حسب ميوله و غرائزه ومنهم على اساس تفكير بعيد عن الميول و الشهوات ..
ان الحديث المستمر و بمعنى افضل التسائل المستمر عن هل الله يفرض علي الانسان مصيره ام ان الانسان هو من يصنع قراره و يخطط حياته ..فالايمان بالقدر و قضاء الله هو راسخ لا جدال فيه و لكن هل يستطيع الانسان تغير ذلك القدر ؟ هناك حديث عن الرسول صلى الله عليه و سلم يقول ان كثرة الدعاء تغير القدر و منه ممكن ان نستتقي معنى ان القدر يمكن ان يتغير و هو بنسبة لنا مجرد غيب نستطيع تغيره و التحكم فيه عبر الاخذ بالاسباب الممكنة و هناك راي اخر يري ان كل شئ مقدر مهما حدث او فالتصميم بحد ذاته على احداث تغير او تحقيق شئ هو بذاته امر مقدر و معلوم بالنسبة للخالق جل شأنه فهو العليم العالم و هذا بالطبع صحيح فما معني هذا اذن ؟ هل نحن ندور في دائرة تفكير مفرغة ام ماذا ؟
ان هذا الرأي الاخير هو بلا شك صحيح و لكن هو يحمل داخله دعوة الى الارتكان الى القدر و انتظاره فحسب و هذا بالطبع ليس صحيح فكثير من الاحاديث و المعاني و الايات التي تدعو الى العمل و الى التعلم المستمرو الانسان لا يعلم الغيب فقد يكون المقدر له هو نفسه الذي يسعى و يكافح من اجله و قد يكون لا..
و من هذا نخلص ان الايمان بكلتا الامرين لا مفر منه لحياه متزنة فوجود ايمان راسخ بالقدر يعود انفسنا على تقبله و الرضى به و عدم التذمر منه مهما كان و في الوقت نفسة ايماننا ان العمل و الجهد قد يحقق ما نصبو الية هو ما يجعل باب الامل دائما مفتوح امامنا لكي نعمل و نحقق ما نصبو اليه فالنتيجة لا تزال بين يدي علام الغيوب و سواء كان ما نريدة مقدرا او يتغير المقدر بامر الخالق نتيجة دعائنا و عملنا فتكون النتيجة واحدة و الهدف المرجو تحقق مهما كان الطريق فذلك من شأن المتعال جل شأنه ..
و يتضح كذلك مدي اهمية ان يكون الغيب غيبا لا نعلمة و لا نعرفة.. فالقدر قد يتغير بامر الخالق دون ان ندري فنحن في مستوي من العلم لا نري الا ما تساعدنا حواسنا ان نراه اما غير ذلك فهو فوق قدراتنا الصغيرة.. فمعرفة النتيجة قبل وجود السبب- و هو مستحيل بالطبع- يقلب الوضع ولن يؤدي الي وجودها ومن ثم يكون الغيب بوجودة من اهم المعجزات التي تحرك الانسان للعمل و السعي والكفاح ومحاولة كشفة هو قتل للانسان و لقدرته كذلك قتل لفكرة الامل التي بدونها ينفطر الفؤاد..وهذا الي ما قد يحدث للانسان ان كان الغيب مؤلما او مميتا و يكون اخفائة رحمة بنا و بعقولنا فسبحان الله لو انكشف الغيب لاخترنا بالطبع الواقع تلك هي حكمة الله احكم الحاكمين ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق