الثلاثاء، 5 يوليو 2011

فيلم 18 يوم - عن الثورة المصرية


هو عبارة عن 10 افلام قصيرة عن ثورة الخامس والعشرين من يناير يقوم ببطولة الفيلم مجموعة من النجم و النجمات منهم  احمد حلمي - مني زكي - هند صبري عمرو واكد - اسر ياسين - خالد ابو النجا - احمد الفيشاوي ولقد شارك فيلم 18 يوم مع فيلم "صرخة نملة " في مهرجان كان السينمائي .

 وقد حذفت الرقابة المصرية بعض الألفاظ من فيلم "18 يوم"، والتي وجدتها غير مناسبة ولا يصح تواجدها بفيلم تجيزه الرقابة وذكرت صحيفة "الشروق الجديد" أن المشاهد المحذوفة موجودة بالجزء الثاني من الفيلم "19-19"، وتتواجد الألفاظ بمشهد يقوم ضابط أمن دولة فيه بتيوجه سباب لمعتقل أثناء تعذيبه.
وقال المخرج مروان حامد أنه سيقوم بحذف هذه الألفاظ، وأنه من البداية كان ينوي وضع كاتم للصوت على تلك الألفاظ.ولم يتضح حتى الآن الموعد النهائي لعرض الفيلم جماهيريا، بعد أن تم عرضه في مهرجان "كان" الشهر الماضي.



والأفلام هي:
1- احتباس
قصته:
تدور أحداثه داخل إحدى مستشفيات الأمراض العقلية، محبوس بها عدد من الشخصيات السياسية بأمر من أمن الدولة ويرصد الفيلم اعتفالات السياسيين والمختلين عقليا وإدارة المستشفى يوما بيوم من أيام الثورة.
صناع الفيلم
إخراج وتأليف شريف عرفة وبطولة أحمد شومان وحمزة الليلي ومحمد أبو الوفا

2-خلقة ربنا
قصته:
يستعرض الفيلم مشاركة بائعة الشاي الجائلة في ميدان التحرير، وكيف شاركت في الثورة، وكيف كانت انفعالاتها وتأثرها بالثورة في تغيير طريقة تفكيرها وآرائها والنظرة لنفسها.
صناع الفيلم
إخراج كاملة أبو ذكري وتأليف بلال فضل وبطولة ناهد السباعي وسلوى محمد علي وأحمد داوود.

3- 19-19
قصته:
تدور حول القبض على أحد من دعاة الثورة قبل اليوم الحاسم بيوم، (وهي في الغالب عن وائل غنيم المسئول عن صفحة "كلنا خالد سعيد" الذي تم القبض عليه قبل جمعة الغضب 28 يناير بـ24 ساعة).
صناع الفيلم:
إخراج مروان حامد وتأليف عباس أبو الحسن وبطولة باسم السمرة عمرو واكد وعمر السعيد وإياد نصار.

4-الطوفان
قصته:
وللثورة مكاسب أخرى، فهذا الفيلم تدور أحداثه حول تمكن رجلان فقراء في استغلال الثورة لكسب الأموال من خلال بيع أعلام مصر للمتظاهرين.
صناع الفيلم
إخراج محمد علي وتأليف بلال فضل وبطولة أحمد حبشي وماهر عصام.

5-حظر تجول
قصته:
بعد نزول الجيش لمدن مصر في 28 يناير وفرضه لحظر التجول، تاه علي وجده في شوارع مدينة السويس.
صناع الفيلم
إخراج شريف بنداري وشارك في كتابته مع عاطف ناشد، وبطولة أحمد فؤاد سليم وعلي رزيق.

6-كحك الثورة
قصته:
تعرض مواطن مصري بسيط مصاب بالسكري لغيبوبة في 25 يناير واستمرت أربعة أيام، وعندما أفاق وجد البلاد حالها منقلب، فحبس نفسه خوفا من الخروج للشارع وسجل كل مشاعره على شرائط كاسيت.صناع الفيلم
إخراج خالد مرعي وتأليف وبطولة أحمد حلمي.

7-تحرير 2/2
قصته:
تم تصوير الفيلم في 2 فبراير بعد خطاب مبارك العاطفي، وانقسام الشعب لنصفين بعد الخطاب، وحدثت مشجارات بين المؤيدين لمبارك والمعارضين له، وامتدت الأحداث حتى "موقعة الجمل"، ويستعرض الفيلم القصة من الجانبين –المؤيد والمعارض- وخاصة أنه حتى الآن لم يتحدد المسئول، مع وجود أدلة لتورط مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي وصفوت الشريف وأعضاء من الحزب الوطني، ومدى تغيير حياة الموجودين بالميدان.
صناع الفيلم إخراج وتأليف مريم أبو عوف، وبطولة محمد فراج وهند صبري وآسر ياسين.

8-شباك
قصته:
شاب لم يشارك في الثورة واكتفى بمشاهدة الأحداث عبر وسائل الإعلام، ومناقشة أفكاره وآرائه مع جارته من خلال شباك غرفته.
صناع الفيلم:
إخراج وتأليف أحمد عبد الله وبطولة أحمد الفيشاوي وياسمين شاش.

9- داخلي/ خارجي
قصته:
بعد موقعة الجمل بيوم أرادت "منى" نزول الميدان ولكن زوجها "مصطفى" منعها وأصبح زواجهما في خطر.
صناع الفيلم
إخراج يسري نصر الله وتأليف تامر حبيب وبطولة منى زكي ويسرا وآسر ياسين.

10- أشرف سيبرتو
قصته:
حلاق بالميدان تحول محله لمستشفى ميداني لعلاج المصابين في "التحرير".
صناع الفيلم:
إخراج أحمد علاء وتأليف ناصر عبد الرحمن وبطولة محمد فراج وإيمي سمير غانم.

 "18 يوم" شارك في إخراجه شريف عرفة ويسري نصر الله وخالد مرعي وأحمد علاء ومروان حامد ومريم أبو عوف وشريف بنداري وكاملة أبو ذكري، وشارك في بطولته كلا من يسرا ومنى زكي وهند صبري وناهد السباعي وأحمد حلمي وآسر ياسين وعمرو واكد وأحمد الفيشاوي ومحمد فراج، وشارك في كتابته تامر حبيب وعباس أبو الحسن وأحمد حلمي وبلال فضل.
شاهد إعلاني الفيلم :


مشهد منه :



الجمعة، 1 يوليو 2011

حماصة


بنت المعز لا تنام ... و انا في مناكبها اسير .. لا اعلم ما نوع السحر الذي يسيطر على كل من احب الجمال فيها .. ربما السحر في كونه مجهول .. نتعلق به اكثر و نتعلق بها اكثر.. في الصباح استيقظت الحر لا يطاق و الضوضاء لا تسمع منها شيئا ... هو صراع الاصوات المعتاد .. ربما ادمنته .. فلا اتصور ان  استيقيظ يوما ولا اسمع نداء الفول و الخبز او نهيق حمار مختلطا بنباح كلاب المنتشرة و هي تتصارع رغبة في الطعام او في الاناث .. صوت مسح الاقدام للارض هو النغمة الثابتة التى تتراقص عليها الحان الاصوات الاخري يكاد يكون هو الاساس و كل ما يليه هو تداعيات له .. هذا الصوت لا يزعجني بقدر ما يدهشني في الصباح يكون مسح للطريق بما عليه من اتربه يعطى صوتا لا تاخطئة الاذن .. و عند الظهيرة يتحول المسح لدب ذو طرقعات مختلفة فهذا لاحدهم يرتدي الشبب الكوتش الذي يتنفس بصوت مع كل ضغطة و الاخرى ترتدي حذاءا مرتفعا تهتز له اوتارها مع كل دقة .. اما الاغلبية فصوت نعل الجزم و هو يدب بنفس الصوت كل مرة  دون كلل.. و عند الليل يعود المسح من جديد هو صاحب الصوت العالي و الكل عائدا لبيته .. هنا اعيش حيث تتقابل الرائحة و الصوت و المنظور ليكون الخليط الساحر ..
اول ما اعتاد على رؤيته من نافذتي الصغيرة كم ارتفع هرم النفايات و اتسائل الى اين ارتفاع نستطيع ان نصل و اتعجب من القدرة على القذف .. فتقذف النفايات من القاعدة لتستقر على القمة حيث لا تلبث ان تسقط عليها الاخري ثم عند الظهيرة تهاجم الشمس على كل هذا فتكون الخليط القوي ليكون خرسانة الغد .. بالطبع لن يسقط ربما تسقط البيوت التى تحيط به و لكنه لا يسقط انه اقدم من اقدم بيت هنا ربما كان من المنصف ان ياخذ من من الحي رقما له او كما اقترح يسمى الشارع "شارع الزبالة" لولا انى اسكن فيه .. ولا اطمئن الا و عندما الاحظ ان رتل النفايات قد ارتفع فاعلم ان كل شيء على ما يرام فالناس لا تزال تعمل ثم بالمال تشتري الطعام و اللباس في الاكياس التى تحوي النفايات التي تلقي فوق القمة .. بل ان في بداية الشهر اجد ان معدل الرتفاع يزداد ثم يخفت رويدا الى نهايته ..
اما في المواسم الكبرى فحدث ولا حرج فربما تجد في عيد الاضحى في اليوم الاول ان المقلب قد ارتف مترا كاملا من بقايا الارجل و الاحشاء...لكن هذا مطمئن فما زال الناس يكسبون و يأكلون و ربما يفرحون في المواسم ..هذا الكائن المكون من الاكياس و يقايا الطعام جاثوما في مدخل الشارع معلنا سيطرته على الحي بالكمله – هذا بالفعل ما اتخيله فهو لا يقارن باي شئ هنا بالمرة .. بالفعل بدون اي تخطيط بنينا هرما و معلما قذرا لكنه يطمئنني على كل حال .. اخذتكم الى الشارع قبل ان اشرح لكم طقوس الصباح من صلاه و افطار ان امكن ثم نزول الهرولة من السلم الزلق الذي يضيق بي مهما قامت ام سماح من اعمال توسيع تتمثل في وضع شباشب ابنائها التسعة فوق بعضها قيكون البرج المائل في السلم الضيق .. غالبا لا اراه فلا انوار هنا فاسقطة و انجو من العرقلة باحدهم احيانا .. ذات مرة تربص بي واحدا منهم حيث وضعت مشط قدمي على كعبه و هو مقلوب فدافع عن نفسه بالطبع و التو كاحلى و سقطت .. ارى ام سماح تنظر بعدها في تشف ( احسن قال شباب قال ) و لا اعلم ما فائدة جملة الختام ربما هي تعتقد ان الشباب لة القدرة على رؤية في الظلام !.. لكن لماذا يتمكن اولادها التسعة من الرؤية و الجري والتنطيط فوق السلم في كل الاوقات حتى ابنها الصغير (حماصة)..
نعم (حماصة) صاحب الاربع سنوات يتقافز كالقطة فوق الدرجات ليلا .. تفكيري هذ لا يقودني الا شيء واحد هو مؤامرة الحذاء المقلوب التى نفذها بجدارة! .. اتفقد نفسى .. كعبى سليم استطيع ان اسير عليه و هذا المهم اما هندامي فبالطبع تحول الى اللون الابيض فسلمنا هذا او سردابنا تراكم عليه الغبار عبر الايام و السنون و من بناه فهو بالفعل عبقري فزاوية ميلة و زواية وضع كل سلمه فوق اخرى تكاد تكون مستحيله .. فالسقوط من عليه ثم القيام مره اخرى دون اصابه تُعجز صاحبها هو امر قليل الحدوث .. كان هذا هو التهديد الاول الذي تعرضت له من عصابة "الشباشب التسع" فحرصت بعد هذا على تجنبهم قدر المستطاع .. احيانا افكر ان ام سماح متواطئه معهم لكن اترك هذا الامر للايام تثبته او تنفيه ..لعلكم لا تعرفون الكثير عن (ام سماح) الولّادة التي ولدت احدى عشر بطن عاش منها تسع و- الحقيقة لا اعلم كيف - فزوجها غالبا ما يكون مسافرا .. ربما زوجها يضبط اجازاته على مواعيد مبيضها كما اعتقد .. فبعد كل زيارة مولود و المرات التي يأتي فيها دون حمل اعلم ان احدهم مريض بلا شك و لكني لا اخفي عنكم سرا ربما كان احد هؤلاء الاحدى عشر او بعضهم ليسوا اولاد (عم صلاح) زوجها .. لكن هذه هي الحياة فامرأة كأم سماح تحتاج تفرغ كامل .. اما السفر و التردد المتقطع لا يغني من جوع .. اعيش هنا منذ اربع سنون و سمعت عن جمال ام سماح الكثير و الكثير و كيف تزوجها (عم صلاح) الغريب الذي يعمل سائقا و ينتقل بالاستمرار من مكان الى مكان حتى جاء هنا وراى (سندس) بنت المعلم (سيد السريح) .. راها مع والدها تسرح معه في المحطة و هي بنت الثامنة عشر دوحة مكتملة النضوج و تنتظر من يقطف ثمارها .. لم يكذب صلاح خبر و الى والدها اتجه و خطبها و كان الزواج و الدخول ..لكن حياة صلاح هي الترحال المستمر فيعود كل فترة يختلي بزوجتة فيكون المولود الجديد و هكذا دواليك الا في حالات المرض او التعب كما ذكرت و ام سماح لا يعوزها الا الجنس ربما تنظرون الي تعتقدون اني مثلا ابو (حماصة) لكن لا.. لست انا هذا الرجل. ربما هذ من اسباب معاملة (ام سماح) السيئة لي على الرغم من ادبى و احترامي الشديد لها في كل مرة تحدثنى فيها او تطلبنى اشعر في بعض الاحيان انها تطلبنى لغرض معين و استمتع و انا اجعلها تحاول و تحاول و افتح امامها باب الامل لاسده سريعا فتكاد تموت غيظا و كمدا .. لكني بالفعل احبابتها .. و احببت زوجها المكافح الراضي دائما الذي يسعى كل السعى من اجل عشرة افواة لا تسد.. و دائما ما يسأل على احوالى و حياتي و يوصيني بزوجته و اولاده في غيابه ..