في تفكيري الدائم في الاسلام والاديان بصفة عامة اجد دائما الميل اللاارادي الي ايجاد اوجه تقارب و تفاهم بين تلك الاديان فوجود شئ واحد تجتمع عليه اغلب البشر يحرك داخل اي شخص الاحساس بوحدة الهدف و الغاية عند كل بني الانسان و هذا الاحساس بالاتحاد و ذوبان جميع الفروق من اختلاف في اللغة و الشكل و الاصل و الفصيلة هو نابع من شئ ما مزروع داخل كل بني البشر يجعلهم يشعرون ان بني ادم اخوة فعليا..
و ميل البشر الي ايجاد دين و اتباعه و ممارسة شعائره هي غريزة لابد منها تتحرك داخل كل انسان و تدفعه منذ قديم الزمان الى البحث الدؤوب عن الهة يعبده و يقدسه و يملا الفراغ الروحاني داخلة فإن الانسان قد جبل علي الميل الروحاني الي ما حوله فمن فجر الضمير و الانسان في بحث دائم عما يعبده عما يحبه عما يخضع له ..
فالدين بشكل عام يكاد يكون هو الصفة الاساسية التي تجمع كل بني البشر و من ثم كان البحث عن دين شامل كامل يجمع كل بني الانسان هو هم دائم و دؤوب او علي الاقل البحث عن اوجه التقارب و التشابهة بين الاديان التي تنتشر في شتى ارجاء المعمورة...
ان ما يفرقنا كثير كثير حتي اصبح البحث عما يجمعنا و يقربنا شغل شاغل لاغلب المفكرين فتوحيد كلمة البشرية امل لطالما حلم به الناس و سعوا الية علي مدي العصور و الازمان..
إن حوالي ملياري انسان يجمعهم الاسلام مختلفي الاصل و اللون و العادات و اللغة و الجنس و السلالة لا يجمعهم سوي كلمة التوحيد لله و الصلاة على رسوله محمد عليه الصلاة والسلام و كذلك اديان اخري تجمع ما تفرق من شعوب و توحدهم و لكن الاسلام يتفوق عليهم بفريضة وحيدة فريدة اري انها اكثر مشهد يجتمع فيه الناس من كل حدب و صوب من اجل هدف واحد و غاية واحدة هي طلب المغفرة من الخالق و التوبة الية جل جلاله هي بلا شك فريضة الحج و ليس لها اي مثيل فاي دين كان فتدفق المسلمون علي الاراضي المقدسة الطاهر كلهم يرتدون نفس الزي يسيرون جنبا الى جنب فلا فرق بين شرقي او غربي ابيض او اسود كلا هنا واحد كلا هنا مسلم الى الله راجع الية يلبيه ويدعوه..
ان هذا المشهد العظيم فوق جبل الرحمة لكفيل ان يحرك داخل كل انسان روح الاخوة بين كل بني البشر لا فرق بينهم و تلك الصورة تدعونا الى ان نتحد و نتوحد نتكاتف و نعمل لا نفكر في صغائر و ننظر الي البشرية كلها نظرة يملئها إيمان ان البشر ان اجتمعوا و اتحدوا لقادرين على فعل المستحيل و تحقيق كل غاية بعيدة و كل هدف نبيل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق